أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

351

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

جويرية بن أسماء قال حدثني برد مولى آل الزبير أنّ حصينا بعث إلى ابن الزبير إنّي أحبّ لقاءك قال : فموعدك بعد العتمة بأعلى مكة ، فخرج ابن الزبير بعد أن صلّى بالناس إلى المكان الذي وعده فيه وليس عليه سلاح ، ( 852 ) وأقبل ابن نمير وعليه الدرع والسيف وقد لبس ممطرا ، فلما أراد الجلوس بدت نعل السيف ، فقال له ابن الزبير : أغدرا يا ابن نمير ؟ قال : لا ولكنّي خفت أصحابك ، ثم قال له : أبايعك غدا بين الركن والمقام أنا وجميع أصحابي على أن تنتقل إلى الشام فتسكنها ونقاتل عنك الناس ما بقيت أرواحنا ، فقال : إنّ لي أمراء لست أقطع أمرا دونهم ، فأناظرهم « 1 » ثم يأتيك رأيي ، فرجع فأخبر ابن صفوان وذويه فقالوا : أتخرج من بلد نصرك اللّه به وتفارق حرم اللّه وامنه وتستعين بقوم رموا بيت اللّه لا خلاق لهم ؟ ! فأرسل إلى الحصين : إنّ أصحابي قد أبوا أن يتحوّلوا إلى الشام ، قال : فهل أنت مؤمّني وأصحابي حتى نطوف بالبيت ثم ننصرف عنك ؟ فآمنهم فطافوا ثم انصرفوا . 908 - وحدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة حدثنا وهب بن جرير حدثنا جويرية عن نافع انّ ابن الزبير لم يدع له بالخلافة حتى مات يزيد ، وقال نافع : كنت تحت منبره يوم دعا إلى نفسه وكان قبل ذلك يدعو إلى الشورى . 909 - وقال المدائني : جرح عبد اللّه بن مسعدة الفزاري فلم يقاتل حتى انفضّ امرهم ، وكان الذي جرحه مصعب بن عبد الرحمن ، وقاتل مصعب بن عبد الرحمن يوما حتى يبست يده فدعا ابن الزبير بشاة فحلبها عليها حتى لانت ، وأرسل النجاشي إلى ابن الزبير مائتي رجل فضمّهم إلى أخيه مصعب فكانوا يقاتلون معه في ناحية . 910 - قال جويرية وحدثني غير نافع انّ أبا حرّة مولى أسلم كان شاعرا شجاعا فقال : يا ابن الزبير ما أرانا سفكنا الدماء وقاتلنا الناس الّا لتملك ، وأنشأ يقول :

--> 909 - انظر ف : 879 ، 881 ، 883 910 - ابن عساكر 7 : 414 وانظر أيضا الورقة 513 / أ ( من س ) ، والبيتان البائيان في المروج 5 : 175 وانظر ف : 912 ، والبيت الذي يليهما في المروج ( نفسه ) والشطر الأول منه يروى في شعر كثير : 224 ( 1 ) فأناظرهم : سقطت من م .